الثعلبي

91

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

أخبرني الحسين قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن علي بن الحسين الهمداني قال : حدّثنا محمد بن علي بن مخلد الفرقدي قال : حدّثنا سليمان بن داود الشاذكوني قال : حدّثنا سفيان بن عتبة عن يحيى بن سعيد الأنصاري سمع شيخاً قديماً يقال له بجنس مولى الزبير يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم الروم وفارس سلط بعضهم على بعض ) قال سفيان : فأخبرت بهذا الحديث ابن أبي نجيح فقال هل تدرون ما المطيطاء ؟ هو مثل قوله سبحانه : " * ( ثم ذهب إلى أهله يتمطى ) * ) يتبختر . " * ( أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ) * ) هذا وعيد من الله سبحانه على وعيد أبي جهل وهي كلمة موضوعة للتهدّد والوعيد قالت الخنساء : هممت بنفسي كل الهموم فأولى لنفسي أولى لها وأنشدني أبو القيّم السدوسي قال : أنشدني أبو محمد عبد الله بن محمد البلوي الأدبي قال : أنشدنا أحمد بن يحيى بن تغلب : يا أوس لو نالتك أرماحنا كنت كمن تهوى به الهاوية القيتا عيناك عند القفا أولى فأولى لك ذا واقيه وقال بعض العلماء : معناه أنك أجدر بهذا العذاب وأحقّ وأولى ، يقال للرجل يصيبه مكروه يستوجبه ، وقيل : هو كلمة يقولها العرب لمن قاربه المكروه وأصلها من الولي وهو القرب ، قال الله سبحانه : " * ( قاتلوا الذين يلونكم ) * ) ويقال ثمّ الذي يليه أي يقرب منه . قال الشاعر : فصالوا صولة فيمن يليهم وصلنا صولة فيمن يلينا وقال آخر : هجرت غضوب وحب من يتجنّب وَعَدَتْ عواد دون وليك تشعب وحكى لنا الأستاذ أبو القيم الحلبي أنه سمع أبا الهيثم الجمي وكان عارفاً بالمعاني يقول حاكياً عن بعض العلماء : أن قوله " * ( أولى ) * ) من المقلوب مجازه : أويل من الويل ، كما يقال : ما أطيبه وأيطبه وعاقني وعقاني وأيم وأيامي وأصله أيايم وقوس وقسي وأصله قؤوس ، ومعنى الآية